Menu

موقع ديلي 48 | أخبار فلسطينيو ٤٨ اليومية

موقع ديلي 48 | أخبار فلسطينيو ٤٨ اليومية

مخطط إسرائيلي لطرد الفلسطينيين خارج مدينة القدس

كشفت صحيفة عبرية، النقاب عن تبنى الحكومة الاسرائيلية، خطة عنصرية لبناء جدار فاصل يعزل التجمعات والأحياء السكنية الفلسطينية ومخيمات اللاجئين عن مدينة القدس.

وذكرت صحيفة "معاريف" العبرية الصادرة، الأحد، بأن الخطة أشرفت على تحضيرها وتحريكها في وقت مبكر من هذا العام عضو الـ "كنيست" من حزب "الليكود"، عنات باركو، بإيعاز من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو.

وتقضي خطة الفصل العنصري والتي تطلق عليها باركو خطة "إنقاذ القدس" لفرض مشروع سياسي من وجهة النظر الإسرائيلية حول القدس، بأن يتم الحفاظ على أغلبية يهودية تصل إلى 95 في المائة بالقدس، على أن يتم تجميع وتركيز السكان المقدسيين داخل البلدات والأحياء والمخيمات وعزلهم بجدار لتسّلم هذه المنطقة بعد ذلك إلى السلطة الفلسطينية.

وبادرت عضو الـ "كنسيت" باركو للخطة التي قدمتها يوم الاثنين الماضي لرئيس الحكومة، حيث عملت على مدار أشهر على تحضير مسودة ومقترحات للخطة، حيث أطلعت نتنياهو على مضامين وجوهر البنود العريضة للخطة في مطلع العام الجاري، والذي بدوره رحب وبارك الخطة، وطالبت باركو الاستعانة بطواقم من الخبراء ومواصلة العمل وتحضير صيغة نهائية للخطة ليستني تحريكها وتقديمها للإدارة الأمريكية.

وتطرقت خطة باركو إلى دراسة أعدتها الباحثة الديمغرافية الإسرائيلية، دالى بيرغولا، لصالح خطة باركو، وجاء فيها أنه في عام 1967 عاش في القدس 267 ألف شخص، من بينهم 196 ألف يهودي و71 ألف فلسطيني.

وأصبح عدد سكان القدس حتى إحصائيات كانون الثاني/ديسمبر من العام 2016، حوالي 882 ألف نسمة، تصل نسبة اليهود من بينهم 73 في المائة بواقع 550 ألف إسرائيلي، فيما بلغ عدد الفلسطينيين 332 ألف نسمة، بيد أن نسبة اليهود في القدس عادت مع حلول العام الجاري لتنخفض لتشكل 62 في المائة من عدد سكان المدينة.

ومنذ احتلال القدس بلغت نسبة زيادة اليهود في القدس 180 في المائة،  وهو الأمر والمؤشر الذي تعتبره الدراسة إيجابيا وفي صالح اليهود، لكن بالمقابل ارتفع عدد الفلسطينيين خلال سنوات الاحتلال بنسبة 368 في المائة، على الرغم من مخططات التشريد والتهجير القسري، أي أن الزيادة العددية للفلسطينيين ضعفا الزيادة اليهودية، وهو ذات الاتجاه السائد أيضا في هذه المرحلة.

وأظهرت الدراسة أيضا أن أعداد اليهود في القدس تنخفض بشكل سنوي، وحسب توقعات المشرفة على الدراسة البحثية، فإن نسبة اليهود في القدس ستنخفض في عام 2025 إلى 60 في المائة وفي عام 2030 ستنخفض إلى 58 في المائة، وأن مسألة التحول الديمغرافي لصالح الفلسطينيين في القدس ليس إلا مسألة وقت.

ولهذه الأسباب والإحصائيات طرحت عضو الكنيست باركو خطتها التي تؤكد بأنه لا يوجد أي مبرر وجدوى لاحتفاظ وسيطرة الحكومة الإسرائيلية على 330 ألف فلسطيني، موضحة أن ذلك سيزيد من الأعباء على دولة إسرائيل وسيعزز من المخاطر الديمغرافية على مستقبل القدس كعاصمة للشعب اليهودي، على حد تعبير باركو.

وتقترح الخطة أن تسلم الحكومة الإسرائيلية للسلطة الفلسطينية وضمن تسوية أو صفقة مستقبلية كافة الأحياء السكنية الفلسطينية شرقي القدس، بما في ذلك القرى مثل قرية "كفر عقب"، والمخيمات كمخيم "شعفاط" للاجئين الفلسطينيين، وأحياء مثل "جبل المكبر".

وحسب الخطة، ستخضع هذه المناطق في المرحلة الأولى إلى تصنيف مناطق "ب" الذي تتولى فيه السلطة الفلسطينية المسؤولية المدنية وتتولى إسرائيل المسؤولية الامنية، وفي المرحلة النهائية يتم تحويل هذه المناطق إلى تصنيف "أ" لتصبح خاضعة للسيطرة الكاملة للسلطة الفلسطينية، ومن ثم تعمل السلطة على ربط هذه المناطق بمدن بيت لحم ورام الله وبذلك يتم تحرير القدس.

وتشمل خطة باركو أيضا نقل الجدار والحواجز العسكرية لتفصل بين البلدات والقرى والمخيمات الفلسطينية وبين بقية أجزاء القدس بما في ذلك المستوطنات التي بنيت شرقي القدس

أما بما يخص القدس القديمة والأماكن الدينية وما تسميه الحكومة الإسرائيلية "الحوض المقدس"، فإن باركو تقترح إعداد بنية تحتية تضمن عدم احتكاك اليهود بالفلسطينيين، وذلك عبر حفر شبكة أنفاق وشوارع مغطاة وطرقات التفافية حول البلدة القديمة.

وترى باركو أن الخطة هي المنفذ الوحيد لمنع إقامة دولة ثنائية القومية، بحيث يتمكن الفلسطينيين من إقامة دولة صغيرة وحكم ذاتي بحدود مؤقتة، في حين تبقى الحدود والمعابر في يد إسرائيل التي تحافظ على "القدس الكبرى" وعلى أغلبية يهودية ضمن نفوذ وحدود الدولة.

واشارت الصحيفة إلى أن نتنياهو اعترف خلال اجتماع لحزب الليكود بوجود هذه الخطة.

وأضافت أنه في أعقاب الكشف عن هذه الخطة قدم عضو الكنسيت شولي معلم من حزب البيت اليهود اقتراح قانون إلى الكنيست يمنع تقسيم القدس إلا بعد موافقة 80 عضو كنيست.

وتشمل خطة باركو تشكيل إدارة خاصة لتنفيذ عملية الفصل، وسن تشريع لتنفيذها، وتهيئة الأرضية وداخل حزب الليكود لتنفيذ عملية الفصل.

وحسب باركو فهناك في حزب الليكود ومن كبار حزب الليكود، من يؤمن بعدم جدوى اليسطرة على 330 ألف فلسطيني، وأنه لا يجب أن يكون هوية إسرائيلية مع  سكان مخيم شعفاط ويجصلون على ملايين الدولارات من الدولة من مؤسسة التأمين الوطني ومن خزائن الدولة.

وكانت "إسرائيل" قد احتلت القدس عام 1976، وأعلنت عام 1980 عن ضمها لأراضيها، وجعلها عاصمة لها، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

http://bit.ly/2fIkBe2