Menu

Daily 48 English | Pal48 News

Daily 48 English | Pal48 News

هل العاصمة الفلسطينيّة في أبو ديس أم رام الله؟

نشر الموقع الإسرائيلي "مركز القدس للشؤون العامة" تقريرا تحدث فيه عن موقع العاصمة الفلسطينية المستقبلية، وعن موقف محمود عباس الرافض لوضع العاصمة في أبو ديس أو رام الله، رغم مناقشة هذه الفرضية في الماضي، علما بأن السلطة الفلسطينية شرعت في تشييد مبنى البرلمان في أبو ديس.

وقال الموقع، إن لجنة القدس المنبثقة عن القمة العربية بقيادة الأمين العام، أحمد أبو الغيط، قد التقت في عمان في السادس من كانون الثاني/ يناير من سنة 2018، لمناقشة قرار ترامب حول إعلانه القدس عاصمة للكيان الصهيوني.

كما صرحت مصادر مطلعة في حركة فتح باندلاع مواجهات حادة بين وزير خارجية فلسطين، رياض المالكي، وبعض وزراء خارجية عرب بعد أن طالب المالكي بأن تتخذ اللجنة ثلاثة قرارات هامة تتلخص في إنهاء التدخل الأمريكي في عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية، ورفض أي مخطط أمريكي أو مبادرة سلام حتى يتراجع ترامب عن قراره، وأخيرا تنفيذ قرار سنة 1980 الذي تمخض عن مؤتمر القمة العربية والذي يمكن بموجبه فرض عقوبات على أي دولة تنقل سفارتها إلى القدس.

وبيّن الموقع أن مطالب وزير خارجية السلطة الفلسطينية قد جوبهت بالرفض الجماعي المطلق. وقد ذكرت صحيفة "العربي الجديد" في نسختها الصادرة في السابع من كانون الثاني/ يناير سنة 2017، أن المملكة العربية السعودية ومصر قد طلبتا من وزير خارجية فلسطين عدم ذكر هذه المطالب من أجل التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة الأمريكية.

 

ونتيجة لهذا، قاطع المالكي المؤتمر الصحفي الذي عقد بحضور الأمين العام أبو الغيط، ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي.

قبل دقائق معدودة من انطلاق المؤتمر الصحفي، تم حذف المنصة الثالثة التي كانت مخصصة لوزير خارجية السلطة الفلسطينية، ونتيجة لذلك عانت السلطة من نكسة جديدة فيما يتعلق بمفاوضات القدس.

 

فقد رفض الفلسطينيون قرار ترامب بجعل القدس عاصمة لإسرائيل، الذي كان صادما لأنه يتناقض مع توقعاتهم حول المخطط السياسي الذي وضعه الرئيس الأمريكي.

وذكر الموقع أن إعلان ترامب جاء في أعقاب تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" يفيد بأن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، قد طالب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالموافقة على أن تكون أبو ديس العاصمة الفلسطينية في مشروع التسوية الدائمة.

وفي تقرير آخر صادر عن صحيفة "نيويورك تايمز"، وردت توصيات من الرئيس عبد الفتاح السيسي أصدر على إثرها ضابط في المخابرات المصرية تعليمات لعدد من معدي البرامج التلفزيونية المصرية بالعمل على إقناع الجمهور المصري بضرورة الضغط على الفلسطينيين لقبول رام الله عاصمة لهم.

ومن جهتها، رفضت كل من السعودية ومصر بشدة هذه التقارير، واعتبرتها دعاية إعلامية تهدف إلى الإضرار بولي العهد السعودي والرئيس المصري. ومع ذلك، لا يزال الشارع الفلسطيني مقتنعا تماما بأن تلك التقارير دقيقة وإن أنكرها المنكرون.

وأفاد الموقع بأنه بعد شهر من إعلان ترامب القدس عاصمة لإسرائيل، اتحد الشعب الفلسطيني وحماس وقيادات السلطة الفلسطينية من فزعهم لضعف الأنظمة العربية التي لم تحرك ساكنا لمواجهة إدارة ترامب باستثناء بعض التحذيرات والإنذارات هنا وهناك.

وأورد الموقع، نقلا عن مصادر في حركة فتح، أن مقترح وضع عاصمة القدس في أبو ديس أو رام الله بدأ بالتشكل في وعي الشارع الفلسطيني.

 

وهنا تجدر الإشارة إلى أن القيادة التي تعمل تحت إشراف عباس تتخذ من مقاطعة رام الله مركزا لها، وتعمل كل وزارات السلطة الفلسطينية داخل تلك المدينة.

وأشار الموقع إلى أن قرية أبو ديس قد عادت لتحتل العناوين الرئيسية بعد أن ذكر في سنة 1995 أنها العاصمة المحتملة للسلطة الفلسطينية، بعد التفاهمات التي تم التوصل إليها بين عباس ويوسي بيلين.

 

وقد شملت هذه التفاهمات وضع خطة لتوسيع الحدود البلدية للقدس، وإنشاء مجلس مدينة شامل، وضم أبو ديس إلى قرية العيزرية المجاورة، وتسميتها بالاسم العربي "القدس".

وأورد الموقع أن أبو ديس تصل شمال الضفة الغربية بجنوبها، والمدخل الشرقي للقدس، كما أنها توصل من اتجاه آخر لنهر الأردن، وهي بحسب اتفاق أوسلو جزء من المنطقة "باء" التي تخضع لسيطرة الأمن الإسرائيلي والشعب الفلسطيني.

 

وقد بدأت السلطة الفلسطينية، التي لم تعارض في يوم من الأيام فكرة أن تكون أبو ديس العاصمة المؤقتة للدولة الموعودة، في بناء المقر البرلماني للمجلس التشريعي الفلسطيني. وشيد ثلث المبنى على أرض داخل حدود بلدية القدس.

وأعاد الموقع إلى الأذهان توقيع منظمة التحرير الفلسطينية لاتفاق أوسلو الذي أضعف مطالبها بجعل القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية المقبلة.

 

كما منع الاتفاق السلطة الفلسطينية من القيام بأي نشاط في القدس الشرقية. في المقابل، أغلقت إسرائيل بعض المؤسسات الفلسطينية في القدس الشرقية، على غرار بيت الشرق مقر قيادة منظمة التحرير الفلسطينية.

 

كما أغلقت السلطة الفلسطينية بنفسها بعض المؤسسات والرابطات التابعة لها في المدينة.

وفي الختام، ذكر الموقع أن إدارة الولايات المتحدة الأمريكية تجري اتصالات غير مباشرة مع السلطة الفلسطينية للتخفيف من معارضتها لإعلان ترامب.

 

وكلما قللت الدول العربية من قيمة هذه القضية، أدركت القيادة الفلسطينية حجم عزلتها، خاصة أنه لا يوجد حتى الآن أي مؤتمر عربي واحد في أجندة القوم.

 

ولا يمكن فتح النقاش حول الموضوع إلا في مؤتمر القمة العربية، الذي سيعقد في المملكة العربية السعودية في شهر آذار/ مارس من سنة 2018.

 

 

المصدر: عربي21

http://bit.ly/2mjmzRA
Facebook comments